الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
181
تفسير روح البيان
هو الصديق ثم سأل الولي ذلك السلطان الصديق عن حاله فقال في أحسن الأحوال وارغد عيش آكل الرزق الحلال واعبد خالصا عن الرياء واقتل الكفار وأعين المسلمين بحيث لو كنت سلطانهم ما قدرت ثم خرج من الكنيسة وقعد عند بابها فسأل عنى البطارقة والرهبان والخدام ثم قتل الكل وقال تتكبرون عن خدمة بيت الرب بأنفسكم وتستخدمون غير أهل الملة ثم خلى سبيلي وفي هذه الحكاية إشارة إلى أن اللّه تعالى إذا أراد أهلك العدو بأدنى سبب من حيث لا يحتسب فان له الطافا خفية : قال الحافظ تيغى كه آسمانش از فيض خود دهد آب * تنها جهان بگيرد بي منت سپاهى وقال أيضا دلا طمع مبر از لطف بي نهايت دوست * كه ميرسد همه را لطف بي نهايت أو فنظر أهل التوحيد وأرباب البصيرة إلى المؤثر الحقيقي والفيض الأزلي لا إلى الخلق والوسائط والأسباب نسأل اللّه تعالى ان يجعلنا من الذين فازوا بالسعادة الأبدية والعناية السرمدية ويسلك بنا مسلك الحقيقة والطريقة الأحمدية انه هو البر الرحيم وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ اى الأرض الكريمة التربة وفي التفسير الفارسي [ وزمين پاك از سنك وريك كه شايسته وصالح زراعت باشد ] يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ بمشيئته وتيسيره ما اذن اللّه في خروجه لا يكون الا أحسن أكثر عزيز النفع وَالَّذِي خَبُثَ والبلد الذي خبث ترابه كالحرة والسبخة الحرة ارض ذات حجارة سود كأنها أحرقت بالنار والسبخة الأرض المالحة التي لا تنبت شيأ لا يَخْرُجُ نباته في حال من الأحوال إِلَّا في حال كونه نَكِداً قليلا عديم النفع فهو مستثنى مفرغ من أعم الأحوال . والنكد بكسر الكاف القليل الخير الممتنع عن إفادة النفع على جهة البخل والضنة والمصدر النكد بفتحتين يقال نكد عيشهم بكسر الكاف ينكد بالفتح نكدا إذا اشتد عيشهم وضاق كَذلِكَ اى مثل ذلك التصريف البديع نُصَرِّفُ الْآياتِ نرددها ونكررها لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ نعمة اللّه فيتفكرون فيها ويعتبرون بها وتخصيصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بها كقوله تعالى هُدىً لِلْمُتَّقِينَ والآية مثل لارسال الرسل عليهم السلام بالشرائع التي هي ماء حياة القلوب إلى المكلفين المنقسمين إلى المقتبسين من أنوارها والمحرومين من مغانم آثارها وفي التفسير الفارسي [ هرگاه كه باران مواعظ از سحاب كلام رب الأرباب بر دل مؤمن بارد أنوار طاعات وعبادات بر جوارح أو ظاهر كردد چون كافر استماع سخن كند زمين دلش تخم نصحيت قبول نكند ازو هيچ صفت كه بكار آيد در ظهور نيايد ] : قال السعدي قدس سره زمين شوره سنبل بر نيارد * در وتخم عمل ضايع مكردان وقال الحافظ قدس سره كوهر پاك بيايد كه شود قابل فيض * ور نه هر سنك وكلى لؤلؤ ومرجان نشود وعن عبد اللّه بن مهران قال حج الرشيد فوافى الكوفة فأقام بها أياما ثم امر بالرحيل فخرج الناس وخرج بهلول المجنون فيمن خرج فجلس بالكناسة والصبيان يؤذونه ويولعون به